الشيخ البهائي العاملي

304

الكشكول

والعبد قد صار في جزارته « 1 » * يعرف من اين تؤكل الكتف وللجزار لا تلمني مولاي في سوء حالي * عندما قد رأيتني قصابا كيف لا أرتضي الجزارة ما * عشت قديما وأترك الآدابا وبها صارت الكلاب ترجيني * وبالشعر كنت أرجو الكلابا سمع أمير المؤمنين « ع » رجلا يتكلم بما لا يعنيه ، فقال يا هذا إنما تملي على كاتبيك كتابا إلى ربك . من كلام أفلاطون : إذا أردت أن تطيب عيشك فارض من الناس بقولهم : إنك مجنون بدل قولهم : إنّك عاقل . أبو الفتح محمد الشهرستاني صاحب كتاب الملل والنحل منسوب إلى شهرستان بفتح الشين ، قال اليافعي في تاريخه : شهرستان اسم لثلاث مدن الأولى في خراسان بين نيشابور وخوارزم ، والثانية قصبة بناحية نيشابور ، والثالثة مدينة بينها وبين إصفهان ميل ونسبة أبي الفتح المذكور إلى الأولى . ومما أنشده في كتاب الموسوم بالملل والنحل عند ذكر اختلاف بعض الفرق : لقد طفت في تلك المعاهد كلها * ورددت طرفي بين تلك المعالم فلم أر الا واضعا كفّ حائر * على ذقن أو قارعا سنّ نادم وفاته سنة 547 كذا ذكر في تاريخ اليافعي . صاحب الملل والنحل بعد أن عد الحكماء السبعة الذين قال : إنهم أساطين الحكمة وذكر آخرهم أفلاطون قال : وأما من جانسهم في الزمان وخالفهم في الرأي فمنهم : أرسطاطاليس وهو المقدم المشهور والمعلم الأول والحكيم المطلق عندهم ولد في أول سنة من ملك اردشير ، فلما أتت عليه سبع عشر سنة أسلمه أبوه إلى أفلاطون فمكث عنده نيفا وعشرين سنة ، وإنما سموه المعلم الأول ، لأنه واضع « 2 » التعاليم المنطقية ومخرجها من القوة إلى الفعل وحكمه حكم واضع النحو وواضع العروض ، ، فان نسبة المنطق إلى المعاني نسبة النحو إلى الكلام ، والعروض إلى الشعر ثم

--> ( 1 ) الجزارة بالضم : أطراف ما يجزر أي اليدان والرجلان والرأس سميت بذلك لأنّ الجزار يأخذها أجرة الذبح ، والجزارة بالكسر حرفة الجزار . والجزار هو الذباح والقصاب . ( 2 ) ولا يخفى أن أرسطاطاليس مؤلف المنطق ومدونه ، لا واضعه المبتكر لأصله وواضعه هو المبتدع القديم جل جلاله .